العلامة المجلسي

205

بحار الأنوار

تقبل ؟ فلينظر هل منعته صلاته عن الفحشاء والمنكر ، فبقدر ما منعته قبلت منه " ولذكر الله أكبر " أي ذكر الله إياكم برحمته أكبر من ذكركم إياه بطاعته ، أو ذكر العبد لله في جميع الأحوال أكبر الطاعات ، أو أكبر في النهي عن الفحشاء والمنكر ، وسيأتي لها في كتاب الإمامة تأويلات اخر . قوله تعالى : " فاصبر " أي على أذاهم " إن وعد الله " بنصرتك وإظهار دينك على الدين كله " حق ولا يستخفنك " أي ولا يحملنك على الخفة والقلق " الذين لا يوقنون " بتكذيبهم . قوله تعالى : " وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا " على سائر الأمم " ولا تطع الكافرين والمنافقين " تهييج له على ما هو عليه من مخالفتهم " ودع أذاهم " أي إيذاءهم إياك ، ولا تحتفل به ( 1 ) ، أو إيذاءك إياهم مجازاة ومؤاخذة على كفرهم ، ولذلك قيل : إنه منسوخ " وكفى بالله وكيلا " موكولا إليه الامر في الأحوال كلها . قوله تعالى : " فلا تذهب نفسك عليهم حسرات " أي فلا تهلك نفسك عليهم للحسرات على غيهم وإصرارهم على التكذيب . " إن الله عليم بما يصنعون " فيجازيهم عليه . قوله تعالى : " وما علمناه الشعر " قال البيضاوي : رد لقولهم : إن محمدا شاعر ، أي ما علمناه الشعر بتعليم القرآن ، فإنه غير مقفى ولا موزون ، وليس معناه ما يتوخاه ( 2 ) الشعراء من التخييلات المرغبة والمنفرة " وما ينبغي له " وما يصح له الشعر ولا يتأتى له إن أراد قرضه على ما اختبرتم طبعه نحوا من أربعين سنة ، وقوله : أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب وقوله : هل أنت إلا أصبع دميت * وفي سبيل الله ما لقيت اتفاقي من غير تكلف وقصد منه إلى ذلك ، وقد يقع مثله كثيرا في تضاعيف المنثورات ، على أن الخليل ما عد المشطور من الرجز شعرا ، وروي أنه حرك البائين ، و

--> ( 1 ) أي لا تبال به ولا تهتم له . ( 2 ) وخى الامر : تطلبه دون سواه .